في المعرفة والثقافة والعولمة؛ دراسات في سوسيولوجيا المعرفة والثقافة

في المعرفة والثقافة والعولمة؛ دراسات في سوسيولوجيا المعرفة والثقافة
Author: عاطف عطية
Language Arabic
Pages: 197
Genre: Uncategorized
Goodreads Rating: 2.50
Published: May 17th 2011 by دار نلسن

نبذة النيل والفرات: تهتم سوسيولوجيا المعرفة بتجليات البنية الذهنية للناس في ممارسات حياتهم اليومية وفي مسالكهم العملية في شتى شؤونهم وعلاقاتهم، ويربط هذه التجليات بمرتكزاتها الأساسية الراسخة في البنية الذهنية التي تشتمل على وعي الإنسان بما يفعل وبما يمارس، وعلى لا وعيه أيضاً بما يمكن أن يصدر عنه من تصرفات وأنماط سلوك غير مفكر فيها تشي بما تختزنه ذهنيته، وبما تنبئ به في نظرتها إلى الحياة الإجتماعية وإلى المحيط الإنسان. هذه العلاقة غير المفصولة بين البنية الذهينة ومسارات الحياة الإجتماعية هي ما يمكن أن تتحدد بالبنية المعفية العامة التي تستمد عناصر تكوينها وتراكمات هذا التكوين من المجتمع بتميزه ومواصفاته المخصوصة، ومن ظروف التعاطي مع المجتمعات الأخرى أخذاً وعطاء؛ وهي الظروف المتأنية من عمليات التثاقف ومن تأثير وسائل الإتصال الحديثة، المنتج الرئيسي لظاهرة العولمة، بالإضافة إلى منتجات لا تقل عنها شأناً ليس أولها إنفتاح المجتمعات إلى حد الإستغناء عن الحدود والرقابة، ولا آخرها تفشي نمط الثقافة الإستهلاكية المرسخة للمنطق المعولم. تعمل سوسيولوجيا المعرفة، إنطلاقاً من هذا الإهتمام، على دراسة ظواهر محددة من الحياة الإجتماعية لتبين كيف يتعامل الناس فيما بينهم، وكيف يمارسون حياتهم معرفياً من خلال دراسة ظاهرة إجتماعية بعينها، لا يهم إذا كانت ظاهرة التخلي عن الكتاب، أو الأزمة التي تعيشها الثقافة العربية، أو طريقة التعامل بين الناخب والسياسي في مجتمع محلي، أو غيرها من الظواهر. هذه الظواهر وغيرها مما يحتويه دفتا هذا الكتاب هي بمثابة نماذج لكيفية إشتغال علم إجتماع المعرفة في تناوله لمسائل وموضوعات حية من خلال ربط ما يحصل في وقائع الحياة العملية بالبنية الذهنية العامة، ورصد هذه الحركة من الذهاب والإياب بين موجودات البنية المعرفية ودينامية الحياة الإجتماعية بحيث يظهر ما هو قابل للتغيير في الحركة هذه، وما هو صعب التغير وما هو عصي على التغيير، ومحاولة تفسير ذلك بربط الظاهرة المدروسة بمختلف عناصر الحياة المجتمعية. يقسم مضمون كتاب في "المعرفة والثقافة والعولمة" إلى ثلاثة أقسام حدّدها المضمون الذي يتناوله كل قسم، حسب قربه من، أو بعده عن، عن ظاهرة العولمة من خلال تناول الظاهرة المدروسة؛ يتناول القسم الأول "العولمة والثقافة الوطنية" علاقة الثقافة العربية بالعولمة وتأثرها بهذه الظاهرة مع ما يصاحب هذا التأثر من إرتباكات؛ كما يتناول مصير الكتاب أمام تحديات عالم الإتصالات الحديثة؛ وقد ظهر ذلك في فصلين: الفصل الاول: تناول أزمة القراءة في الثقافة العربية، الفصل الثاني: تناول الكتاب أمام تحديات عصر التكنولوجيا. أما القسم الثاني فيتناول مسائل وموضوعات في الثقافة الوطنية من خلال تجليات هذه الثقافة في الممارسة العملية، وقد دخلت هذه المسائل في فصول هذا القسم على الشكل الآتي: الفصل الثالث: تناول أحوال المثقف وثقافة المدينة، ويبحث في مشاغل المثقفين وهواجسهم وعلاقاتهم بالواقع الإجتماعي وما يمكن ان يفعلوا، وخصوصاً في زمن طغيان الشأن السياسي، الفصل الرابع: تناول المراهقة بين التربية والتعليم ويبحث في أهمية مرحلة المراهقة وعلاقتها بالمجتمع وأهمية تغيير نمط العلاقة مع المراهق للوصول إلى تغيير في أنماط العلاقات المجتمعية، الفصل الخامس: تناول تبادل الخدمات بين الثقافة والسياسة، وهو يبحث في العلاقة بين الحاكم والمحكوم وتجليات الثقافة في الممارسة السياسية وتغيرات هذه السياسة بتغير أولويات عناصر الثقافة مع إزدياد "نفوذ" بعض هذه العناصر على بعضها الآخر؛ الفصل السادس: تناول دولة المطلوبين في غياب الدولة، وهو يبحث في نموذج من النماذج التي عادة ما تنشأ في حال غياب الدولة أو ضعفها. أما الفصل السابع: تناول الصحافي "لطف الله خلاط" كنموذج للمثقف الذي إستطاع منذ أكثر من قرن أن يفصل بين إنتمائه الديني وإنتمائه السياسي والديني، وفي وقت كان من المتعذر الفصل بين الشأن الديني والشأن السياسي، الفصل الثامن: تناول الإنتاج الشعري لرجل دين مثقف إستطاع أن يتجاوز إنتماءه الديني من خلال معالجته لقضايا إنسانية عامة بقالب شعري جميل ومتماسك تناولته بالتحليل المعرفي؛ الفصل التاسع والأخير: تناول قراءات لإنتاج معرفي عربي بحث في مرتكزات السيطرة الشرقية، وفي ثقافة العنف الصهيوني، وفي علاقة العرب بالعولمة.